محمد بن مسعود العياشي

29

تفسير العياشي

من ناحية الصبا ، قال : والمرة في الطبايع الأربعة من ناحية الدبور قال والدم في الطبايع الأربعة من ناحية الجنوب قال : فاستعلت النسمة وكمل البدن ، قال فلزمها من ناحية الريح حب الحياة ، وطول الامل والحرص ، ولزمها من ناحية البلغم حب الطعام والشراب واللباس واللين والحلم والرفق ، ولزمها من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة ، ولزمها من ناحية الدم الشهوة للنساء ، واللذات وركوب المحارم في الشهوات . قال أبو علي الحسن بن محبوب وأخبرني عمر عن جابر ان أبا جعفر عليه السلام أخبره أنه قال : وجدنا هذا الكلام مكتوبا في كتاب من كتب علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 1 ) 4 - قال : قال هشام بن سالم قال أبو عبد الله عليه السلام : وما علم الملائكة بقولهم " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " لولا أنهم قد كانوا رأوا من يفسد فيها ويسفك الدماء ( 2 ) . 5 - عن محمد بن مروان عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : انى لا طوف بالبيت مع أبي عليه السلام إذ أقبل رجل طوال جعشم ( 3 ) متعمم بعمامة فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، قال : فرد عليه أبى ، فقال : أشياء أردت أن أسئلك عنها ما بقي أحد يعلمها الا رجل أو رجلان ، قال : فلما قضى أبى الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين ، ثم قال : ههنا يا جعفر ثم أقبل على الرجل فقال له أبى : كأنك غريب ؟ فقال : أجل فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان ولم كان ؟ . قال : ان الله لما قال للملائكة " انى جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها " إلى آخر الآية كان ذلك من يعصى منهم ، فاحتجب عنهم سبع سنين فلاذوا بالعرش يلوذون يقولون : لبيك ذو المعارج لبيك ، حتى تاب عليهم فلما أصاب آدم الذنب طاف

--> ( 1 ) قال المجلسي " ره " في المجلد الثالث ص 66 بعد نقل قطعة من صدر الخبر عن تفسير علي بن إبراهيم ما لفظه " العياشي عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) مثله " . فلعل الخبر بتمامه كان موجودا في نسخة المجلسي " ره " والله أعلم . ( 2 ) البحار ج 5 : 31 . البرهان ج 1 : 74 . ( 3 ) الجعشم : الرجل الغليظ مع شدة .